أحمد بن عبد الرزاق الدويش
177
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نظر الإسلام ؟ ج 2 : دلت الأدلة الشرعية على أن زواج المسلم بالمسلمة لا ينعقد ولا يصح إلا بولي وشاهدين عدلين ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل » ( 1 ) رواه الدارقطني ولما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضا أنه قال : « البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة » ( 2 ) رواه الترمذي ولأن عمر رضي الله عنه أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة ، فقال : ( هذا نكاح السر ولا أجيزه ، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت ) ( 3 ) رواه مالك في ( الموطأ ) ويقول ابن عباس ( لا نكاح إلا ببينة ) . قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن أورد أحاديث كثيرة في اعتبار الولي والشهود في النكاح : ( والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم ، قالوا : لا نكاح إلا بشهود . . إلخ ) ، ويؤيد ما ذكر من اعتبار الولي والشهود في النكاح أنه متفق مع مقاصد الشريعة ؛ لما
--> ( 1 ) رواه من حديث عائشة رضي الله عنها بهذا اللفظ : الدارقطني 3 / 227 ، وابن حبان 9 / 386 برقم ( 4075 ) ، والبيهقي 7 / 125 . ( 2 ) الترمذي 3 / 411 برقم ( 1103 ) ، والطبراني في ( الكبير ) 12 / 141 برقم ( 12827 ) ، وفي ( الأوسط ) 5 / 8 برقم ( 4520 ) ، والبيهقي 7 / 125 - 126 . ( 3 ) مالك 2 / 535 ، والشافعي 2 / 12 ، والبيهقي 7 / 126 .